الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
478
تفسير روح البيان
والمغفرة للكافر المرجو إيمانه وذلك مما لا يرتاب فيه عاقل واما عدم جوازه فلا دلالة للاستثناء عليه قطعا وحمل الأب على العم يخالف العقل والنقل لان اللّه تعالى يخرج الحي من الميت والعبرة بالحسب لا بالنسب وعن علي رضى اللّه عنه شرف المرء بالعلم والأدب لا بالأصل والنسب هنر بنماى اگر دارى نه كوهر * كل از خارست وإبراهيم از آزر وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ من تمام القول المستثنى فمحله النصب على أنه حال من فاعل لاستغفرن لك اى استغفر لك وليس في طاقتى الا الاستغفار دون منع العذاب ان لم تؤمن فمورد الاستثناء نفس الاستغفار لا قيده الذي هو في نفسه من خصال الخير لكونه إظهارا للعجز وتفويضا للامر إلى اللّه تعالى وفي هذه الآية دلالة بينه على تفضيل نبيه محمد عليه السلام وذلك أنه حين امر بالاقتداء به امر على الإطلاق ولم يستثن فقال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وحين امر بالاقتداء بإبراهيم استثنى وأيضا قال تعالى في سورة الأحزاب لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر وذكر اللّه كثيرا فأطلق الاقتداء ولم يقيده بشيء ( قال الصائب ) هلاك حسن خدا داد أو شوم كه سراپا * چو شعر حافظ شيرازي انتخاب ندارد رَبَّنا إلخ من تمام ما نقل عن إبراهيم ومن معه من الأسوة الحسنة عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا اعتمدنا يعنى از خلق بريديم واعتماد كلى بر كرم تو نموديم وَإِلَيْكَ أَنَبْنا رجعنا بالاعتراف بذنوبنا وبالطاعة وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ اى الرجوع في الآخرة وتقديم الجار والمجرور لقصر التوكل والإنابة والمصير على اللّه تعالى سوى تو كرديم روى ودل بتو بستيم * ز همه باز آمديم وبا تو نشستيم هر چه نه پيوند يار بود بريديم * هر چه نه پيمان دوست بود كسستيم قالوه بعد لمجاهدة وشق العصا التجاء إلى اللّه تعالى في جميع أمورهم لا سيما في مدافعة الكفرة وكفاية شرورهم كما ينطق به قوله تعالى رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نطيقه فالفتنة بمعنى المفعول وربنا بدل من الأول وكذا قوله ربنا فيما بعده وقال بعضهم ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا فتقتر علينا الرزق وتبسطه عليهم فيظنوا انهم على الحق ونحن على الباطل وَاغْفِرْ لَنا ما فرط منا من الذنوب والا كان سببا لظهور العيوب وباعثا للابتلاء المهروب رَبَّنا تكرير النداء للمبالغة في التضرع والجؤار فيكون لاحقا بما قبله ويجوز أن يكون سابقا لما بعده توسلا إلى الثناء بإثبات العزة والحكمة والأول أظهر وعليه ميل السجاوندى حيث وضع علامة الوقف الجائز على ربنا وهو في اصطلاحه ما يجوز فيه الوصل والفصل باعتبارين وتلك العلامة الجيم بمسماه وهو « ج » إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الغالب الذي لا يذل من التجأ اليه ولا يخيب رجاء من توكل عليه الْحَكِيمُ لا يفعل الا ما فيه حكمة بالغة وقال بعض أهل الإشارة تعز أولياءك بالفناء فيك وتحييهم ببقائك بلطائف حكمتك فيكون المراد بالفتنة غلبة ظلمة النفس